من أكثر الأسئلة التي تواجهني كطبيبة: "هل سأستيقظ أثناء العملية؟" و"هل التخدير خطير؟". هذه المخاوف مشروعة، لكنها غالباً ما تكون مبنية على معلومات غير دقيقة أو قصص مبالغ فيها.
التخدير الحديث تطور بشكل هائل خلال العقود الأخيرة. التقنيات والأدوية المستخدمة اليوم توفر مستوى عالٍ من الأمان والراحة للمريض. نحن نراقب كل وظائف الجسم الحيوية لحظة بلحظة أثناء العملية.
"المعرفة هي أفضل علاج للخوف"
من أهم الخرافات الشائعة أن التخدير العام يسبب فقدان الذاكرة الدائم. الحقيقة أن التأثيرات المؤقتة على الذاكرة طبيعية وتزول خلال ساعات قليلة بعد العملية. كذلك الاعتقاد بأن التخدير الموضعي أقل أماناً من العام ليس صحيحاً، فلكل نوع استخداماته المناسبة.
دور طبيب التخدير لا يقتصر على إعطاء المخدر فقط. نحن نقوم بتقييم شامل للمريض قبل العملية، ونختار نوع التخدير الأنسب بناءً على حالته الصحية ونوع الجراحة، ونتابعه بعد العملية حتى التعافي الكامل.
أنصح دائماً بالتحدث بصراحة مع طبيب التخدير قبل أي عملية. اسألوا كل ما يقلقكم، فنحن هنا لنطمئنكم ونضمن سلامتكم.